ابن عابدين

72

حاشية رد المحتار

مريضة وخلاها في منزل البائع قائلا : إن هلكت فمني وماتت فمن البائع لعدم القبض ، وكذا لو قال للبائع سقها إلى منزلك فاذهب فتسلمها فهلكت حال سوق البائع ، فأن ادعى البائع التسليم فالقول للمشتري . قال المشتري للعبد : اعمل كذا أو قال للبائع : مره يعمل كذا ، فعمل فعطب العبد هلك من المشتري لأنه قبض . قال المشتري للبائع : لا أعتمدك على المبيع فسلمه إلى فلان يمسكه حتى أدفع لك الثمن ، ففعل البائع وهلك عند فلان هلك من البائع لان الامساك كان لأجله . اشترى وعاء لبن خائر في السوق فأمر البائع بنقله إلى منزله فسقط في الطريق ، فعلى البائع إن لم يقبضه المشتري ، اشترى في المصر حطبا فغصبه غاصب حال حمله إلى منزله فمن البائع ، لان عليه التسليم في منزل الشاري بالعرف ، قال للبائع زنه له وأبعثه مع غلامك أو غلامي ففعل وانكسر الوعاء في الطريق فالتلف من البائع ، إلا أن يقول ادفعه إلى الغلام ، لأنه توكيل للغلام والدفع إليه كالدفع إلى المشتري ا ه‍ . قوله : ( لسقوط حقه بالتسليم ) فيه أن التسليم موجود أيضا فيما لو وجده رصاصا أو ستوقة ، الأولى التعليل بما في المنح بأنه استوفى أصل حقه فلا يكون له حق نقض التسليم ا ه‍ : أي لان الزيوف دراهم لكنها معيبة ، ومثلها النبهرجة كما في المنية ، بخلاف الرصاص والستوقة فإنها ليست دراهم فلم يوجد قبض الثمن أصلا فله نقض التسليم ، وأفاد أن هذا لو سلم المبيع ، أما لو قبضه المشتري بلا إذن البائع فله نقضه في الزيوف وغيرها كما في البزازية . قوله : ( كما لو وجدها ) الأولى وجده : أي الثمن المحدث عنه . قوله : ( أو مستحقا ) أي بأن أثبت رجل أن المقبوض حقه فيثبت للبائع استرداد السلعة لانتقاض الاستيفاء ، . قوله : ( وكالمرتهن ) عبارة منية المفتي : والمرتهن يسترد في الوجوه كلها ا ه‍ . أي : في الزيوف والرصاص وغيرها : أي لو قبض دينه وسلم الرهن لراهنه ثم ظهر ما قبضه زيوفا أو رصاصا أو ستوقة أو مستحقا فإنه يسترد الرهن . تنبيه : لو تصرف المشتري في المبيع بعد قبضه بيعا أو هبة ثم وجد البائع الثمن كذلك لا ينقض التصرف لان تصرف المشتري بعد القبض بإذن البائع كتصرفه ، وإن كان قبضه بعد نقد الثمن بلا إذن البائع وتصرف فيه ثم وجد الثمن كذلك ينقض من التصرفات ما يحتمل النقض ولا ينقض ما لا يحتمل النقض . بزازية . وما يحتمل النقض كالبيع والهبة ، وما لا يحتمله كالعتق وفروعه . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم تكن قائمة سواء كانت هالكة أو مستهلكة . درر . قوله : كما لو علم بذلك أي بأنها زيوف لأنه يكون راضيا بها فلا يكون له رد ولا استرداد . قوله : ( وقال أبو يوسف يرد مثل الزيوف الخ ) لان الرجوع بالنقصان باطل لاستلزامه الربا ، ولا وجه لابطال حقه في الجودة لعدم رضاه . درر قال في الحقائق نقلا عن العيون : إن ما قاله أبو يوسف حسن وأدفع للضرر ، ولذا اخترناه للفتوى ا ه‍ . وكذلك صرح في المجمع بأنه المفتى به . عزمية . قوله : ( كما لو كانت رصاصا أو ستوقة ) فإنها ترد اتفاقا . درر . وظاهر إطلاقه أنها ترد ولو علم بها وقت القبض لأنها ليست من جنس الأثمان ط .